الشيخ علي النمازي الشاهرودي
353
مستدرك سفينة البحار
في أنه أوصى أبو جعفر إلى ابنه جعفر ( عليهما السلام ) بأشياء في غسله وكفنه ودفنه ، فما أوصاه به أن قال حين احتضر : إذا أنا مت فاحفروا لي وشقوا لي شقا . وقال : يا جعفر إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء ، وأوصى بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا ( 1 ) . وغير ذلك ( 2 ) . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا ، النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى ( 3 ) . الإرشاد : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال : ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر ، فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : * ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * . وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه ، ثم قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله ، فقلت : يا أبت ما كان في هذا بأن يشهد عليه ! فقال : يا بني كرهت أن تغلب ، وأن يقال : لم يوص إليه ، وأردت تكون لك حجة ( 4 ) . بصائر الدرجات : عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : حدثني عبد الكريم بن حسان ، عن عبيدة الخثعمي ، عن أبيك أنه قال : كنت ردف أبي وهو يريد العريض قال : فلقيه شيخ أبيض الرأس واللحية يمشي ، قال : فنزل إليه فقبل بين عينيه ، فقال إبراهيم : ولا أعلمه إلا أنه قبل يده ، ثم جعل يقول له : جعلت فداك والشيخ يوصيه ، فكان في آخر ما قال له : انظر الأربع ركعات فلا تدعها قال : وقام أبي حتى توارى ثم ركب ، فقلت : يا أبه من هذا الذي صنعت به ما لم أرك صنعته بأحد ؟ قال : هذا أبي يا بني ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 61 ، وص 62 ، وجديد ج 46 / 213 - 220 ، وص 20 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 61 ، وص 62 ، وجديد ج 46 / 213 - 220 ، وص 20 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 61 ، وص 62 ، وجديد ج 46 / 213 - 220 ، وص 20 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 108 ، وجديد ج 47 / 13 . ( 5 ) ط كمباني ج 7 / 423 ، وجديد ج 27 / 303 .